علي بن حسن الخزرجي

1128

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وكان من أعرف الناس بمصنفات الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وأكثرهم لها درسا ، ورؤي بعض الصالحين بعد موته ؛ فسئل عن هذا الفقيه عباس بن منصور ؟ فقال : هو في ضيافة الشيخ أبي إسحاق . ولما ورد أمر السلطان الملك المظفر على قاضي القضاة يومئذ بفصل القاضي محمد ابن يوسف عن القضاء عن مدينة تعز ؛ جعل هذا عباس مكانه ، وكانت أرزاق القضاة يومئذ من جزية اليهود ، فلما أراد السلطان أن يبني مدرسته التي في مغربة تعز ؛ أمر بجمع الجزية من كل بلد ، وتعويض أربابها من مال الخراج ؛ فلما علم القاضي عباس ؛ عزل نفسه ولزم بيته ، ثم درس بالراتبة ، ولما انتقد علي بن أبي السعود على مدرسي مدرسة النجمية « 1 » ؛ صار إليها ودرس فيها ؛ فانتفع به خلق كثير من جبلة ، وغيرها ؛ كابن سالم ، وابن الأحنف ، وابن أبي الرجاء « 2 » ، وغيرهم .

--> ( 1 ) لا تزال معروفة إلى اليوم - كما عند الأكوع - بهذا الاسم في ذي جبلة ولعلها قد خربت ، ولم يبق منها إلا المسجد الملحق بها الذي بنته الدار النجمي ، وسمته مسجد الدار النجمي . . . الأكوع ، المدارس الإسلامية في اليمن ص 67 . ( 2 ) ابن سالم : لعله فقيه السحول ؛ أحمد بن سالم ، قال عنه الجندي : " وكانت له معرفة بأحوال الناس مع قدم سن وصدق مذاكرة . . . " ولم يذكر تاريخ وفاته ، السلوك 1 / 413 . وابن الأحنف : هو أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عمر بن الأحنف ؛ الحنف - أي اعوجاج في الرّجل - كان بوالده ، ولد سنة 641 ه ، تفقه بعباس بن منصور البريهي ، وبغيره ، توفي سنة 720 ه ، الجندي ، السلوك 2 / 177 ، والأفضل ، العطايا السنية / 164 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 354 . وابن أبي الرجاء : هو أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن أبي الرجاء بن الحباب بن أبي القاسم الحميري ، ولد سنة 639 ه ، وهو أول من رتب في المدرسة المظفرية طلابا مع الفقيه علي بن الحسن الوصابي ، توفي سنة 720 ه ، الأفضل ، العطايا السنية / 607 ، وعند الخزرجي ، في العقود اللؤلؤية 1 / 354 " محمد بن الحسن . . . ، لعله تصحيف للاسم يحيى .